التحفيز العميق للدماغ (DBS)
التحفيز العميق للدماغ هو طريقة قابلة للتعديل لتعديل النشاط العصبي تقدم تحفيزاً كهربائياً متحكماً به عبر أقطاب كهربائية تُزرع في نوى الدماغ العميقة. ويُستخدم للسيطرة على أعراض اضطرابات حركية مختارة، وفي مقدمتها داء باركنسون والرعاش الأساسي وخلل التوتر العضلي.
آخر تحديث: 2026-06-08
التعريف
يتضمن التحفيز العميق للدماغ (DBS) زرع أقطاب كهربائية رفيعة في نوى الدماغ العميقة المستهدفة وربطها عبر أسلاك تحت الجلد بمحفز عصبي (مولد) يعمل بالبطارية يُزرع تحت جدار الصدر. يرسل المولد نبضات كهربائية مستمرة أو مبرمجة إلى النواة. يعدّل هذا التحفيز النشاط غير الطبيعي للشبكات العصبية المعنية ويخفف الأعراض. والنظام قابل للعكس والتعديل ولا يلغي العلاج الدوائي أو، عند الحاجة، العلاجات المستقبلية.
دواعي الاستعمال
يُستخدم DBS غالباً في داء باركنسون المتقدم، حيث تتذبذب الاستجابة للأدوية أو تظهر حركات لا إرادية ناجمة عن الأدوية. كما يُستخدم في الرعاش الأساسي المقاوم للأدوية وفي حالات مختارة من خلل التوتر العضلي. وفي بعض المراكز يُطبَّق وفق دواعٍ محددة لاضطراب الوسواس القهري المقاوم والصرع. يتم اختيار المرشحين من قبل فريق متعدد التخصصات، مع مراعاة وضوح التشخيص واحتمال استجابة الأعراض للتحفيز والحالة المعرفية والصحة العامة.
الطريقة
يُجرى الإجراء عادةً بتقنية تجسيمية تستند إلى خريطة تُنشأ من التصوير المتقدم (الرنين المغناطيسي/التصوير المقطعي). تُختار النواة المستهدفة وفقاً للمرض؛ فعلى سبيل المثال النواة تحت المهادية أو الكرة الشاحبة الداخلية في داء باركنسون، والنواة البينية البطنية للمهاد في الرعاش الأساسي من الأهداف الشائعة. يمكن تأكيد الوضع الصحيح للأقطاب بتسجيل القطب الدقيق، وفي بعض الحالات بتحفيز اختباري بينما يكون المريض مستيقظاً. ثم تُوضع أسلاك التوصيل والمولد، ويُبرمَج الجهاز تدريجياً على مدى أسابيع.
المزايا والقيود
خلافاً لعمليات الإتلاف التي تدمر نسيج الدماغ بشكل دائم، فإن DBS قابل للتعديل والعكس؛ ويمكن تغيير معايير التحفيز بمرور الوقت لتقليل الآثار الجانبية وزيادة الفائدة. ومع ذلك، فإن DBS لا يشفي المرض؛ بل يهدف إلى السيطرة على الأعراض، وتختلف الاستجابة من عرض إلى آخر. ويتطلب جراحة ومتابعة منتظمة واستبدال البطارية (أو استخدام بطارية قابلة لإعادة الشحن). وليس كل مريض مرشحاً مناسباً.
التعافي والمخاطر
يُراقَب المرضى عادةً لفترة قصيرة بعد الجراحة؛ وتُجرى برمجة الجهاز في العيادة الخارجية على مدى أسابيع. تشمل المخاطر المحتملة النزيف أو السكتة الدماغية المرتبطة بالجراحة والعدوى ومشكلات الأجهزة (كسر السلك أو هجرته) والآثار الجانبية العابرة المرتبطة بالتحفيز (تغيرات في الكلام أو التوازن أو المزاج). لا يمكن ضمان أي نتيجة؛ وتُتخذ القرارات بشكل فردي.
المصادر
- Greenberg MS. Greenberg's Handbook of Neurosurgery. 10th ed. Thieme; 2023:1839-1844.
- Deuschl G, et al. A randomized trial of deep-brain stimulation for Parkinson's disease. N Engl J Med. 2006.
- Okun MS. Deep-Brain Stimulation for Parkinson's Disease. N Engl J Med. 2012.
هذه المقالة لأغراض إعلامية عامة ولا تغني عن الفحص الطبي. قرارات التشخيص والعلاج فردية.