انشقاق النخاع الشوكي (تشوه الحبل المنشطر)
انشقاق النخاع الشوكي (تشوه الحبل المنشطر) هو تشوه خِلقي نادر يكون فيه الحبل الشوكي منقسمًا في المستوى السهمي. وقد يوجد حاجز عظمي أو ليفي بين نصفَي الحبل (الحبلين النصفيين). كثيرًا ما يصاحبه الحبل المثبَّت وتشوهات فقارية، وتُستلزم الجراحة في الحالات ذات الأعراض المتقدمة.
آخر تحديث: 2026-06-07
التعريف
انشقاق النخاع الشوكي (وتعني باليونانية «الحبل الشوكي المنشق») هو شكل من أشكال خلل الانغلاق الشوكي يكون فيه الحبل الشوكي منقسمًا في المستوى السهمي إلى نصفين (حبلين نصفيين). وينشأ عن أخطاء أثناء التطور الجنيني المبكر للحبل الظهري (سلف العمود الفقري) والأنبوب العصبي؛ ويمتد الانقسام عادةً عبر عدة مستويات فقارية في المنطقة القطنية أو الصدرية.
الأنواع (تصنيف بانغ)
وفقًا لتصنيف بانغ، هناك نوعان رئيسيان. في النوع الأول يقع كل حبل نصفي داخل غمد جافوي منفصل، مع حاجز عظمي أو ليفي غضروفي بينهما؛ وهذا النوع أكثر تعقيدًا جراحيًا. في النوع الثاني يقع الحبلان النصفيان داخل غمد جافوي واحد، دون حاجز أو مع شريط ليفي رقيق فقط؛ وفي هذه الحالات يكون تحرير الحبل المثبَّت كافيًا عادةً. وهذا التمييز مهم لأنه يؤثر مباشرة في التخطيط الجراحي.
الحالات المصاحبة
نادرًا ما يكون انشقاق النخاع الشوكي معزولًا. وتصاحب التشوهات الفقارية (نصف الفقرة، الفقرة الكتلية، السنسنة المشقوقة الخفية، اتساع المسافة بين السويقات) غالبية الحالات. وتُظهر جميع الحالات تقريبًا درجة ما من الحبل المثبَّت. والجَنَف الخِلقي شائع وقد يكون متقدمًا. وقد توجد أيضًا تشوهات أخرى لخلل الانغلاق مثل الورم الشحمي والجيب الأدمي وتكهف النخاع.
الأعراض
تتباين الأعراض. وتشير العلامات الجلدية على الظهر، مثل خصلة الشعر أو الورم الوعائي أو الجيب الأدمي أو الدمَّلة، إلى تشوه كامن. وتبدأ الأعراض المتقدمة الناجمة عن الحبل المثبَّت عادةً في الطفولة: وهي عادةً ضعف غير متماثل في الساقين، واضطراب المشي، وتشوهات القدم (القدم المقوسة)، واختلاف طول الساقين، وخلل وظيفي مثاني-معوي، وألم في أسفل الظهر والساقين. وقد يصبح الجَنَف الخِلقي واضحًا في الطفولة المبكرة ويتفاقم خلال فترات النمو السريع.
التشخيص
يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي للنخاع الشوكي الطريقة المرجعية، إذ يُظهر الحبل المنشطر، ووجود أي حاجز وطبيعته، وحالة الغمد الجافوي (منفصل في النوع الأول، واحد في النوع الثاني)، والحبل المثبَّت والتشوهات المصاحبة. وعلى الصور الشعاعية البسيطة، يُعد اتساع المسافة بين السويقات علامة مميزة. ويوفر التصوير المقطعي المحوسب تقييمًا مفصلًا للحاجز العظمي والتشوهات الفقارية ويساعد في التخطيط الجراحي. ويُجرى فحص ديناميكا البول لدى المرضى الذين يعانون من أعراض مثانية.
العلاج
يشمل العلاج استئصال الحاجز وتحرير الحبل المثبَّت (إزالة التثبيت) في النوع الأول، والتحرير وحده عادةً في النوع الثاني. وتساعد المراقبة الفسيولوجية العصبية أثناء الجراحة على حماية الحبل الشوكي. ويُوصى بالجراحة في الحالات ذات الأعراض العصبية المتقدمة وفي حالات النوع الأول ذات الحاجز العظمي البارز؛ والهدف هو إيقاف التقدم والحفاظ على الوظائف الموجودة. وعندما يُخطَّط لإجراء دمج فقاري لجَنَف خِلقي، تُجرى جراحة انشقاق النخاع عادةً قبل جراحة الجَنَف. وفي حالات النوع الثاني عديمة الأعراض، قد تُفضَّل المراقبة.
المسار
مع التشخيص المبكر والجراحة المناسبة، يكون من الممكن عادةً إيقاف الأعراض المتقدمة؛ وكثيرًا ما يتحسن الألم والأعراض المثانية، بينما قد لا تتعافى العجوزات الحركية المستقرة إلا جزئيًا. وفي بعض الحالات قد تتطور إعادة التثبيت بعد الجراحة وتستلزم إعادة العملية. ويتطلب الجَنَف الخِلقي المصاحب متابعة منفصلة وجراحة في كثير من الأحيان. وتتباين النتائج بحسب توقيت التشخيص والنوع والتشوهات المصاحبة، ولا يمكن ضمان أي نتيجة.
المصادر
- Greenberg MS. Greenberg's Handbook of Neurosurgery. 10th ed. Thieme; 2023:292-293.
- Pang D, Dias MS, Ahab-Barmada M. Split cord malformation: Part I: A unified theory of embryogenesis for double spinal cord malformations. Neurosurgery. 1992;31(3):451-480.
- Mahapatra AK, Gupta DK. Split cord malformations: a clinical study of 254 patients and a proposal for a new clinical-imaging classification. J Neurosurg. 2005;103(6 Suppl):531-536.
هذه المقالة لأغراض إعلامية عامة ولا تغني عن الفحص الطبي. قرارات التشخيص والعلاج فردية.