BVS Pedia
الأمراض الوعائية

النوبة الإقفارية العابرة (TIA)

النوبة الإقفارية العابرة (TIA) هي حدث شبيه بالسكتة الدماغية ينجم عن انخفاض قصير في تدفق الدم إلى الدماغ، يستمر عادةً أقل من ساعة ويزول تماماً دون ترك أي ضرر دائم. ورغم أنها لا تترك احتشاءً دائماً، فإنها تنذر بخطر مرتفع للإصابة بالسكتة الدماغية وتستلزم تقييماً عاجلاً.

آخر تحديث: 2026-06-07

التعريف

النوبة الإقفارية العابرة (TIA) هي مجموعة من الأعراض العصبية المفاجئة قصيرة الأمد (أقل من ساعة عادةً) والقابلة للزوال التام، تنجم عن انخفاض مؤقت في تدفق الدم إلى الدماغ. لا يُظهر التصوير أي احتشاء دائم (موت نسيجي). وتُعرّف الممارسة الحالية الحدث على أنه نوبة إقفارية عابرة عندما لا يُظهر التصوير بالرنين المغناطيسي بالانتشار أي احتشاء حاد. والنوبة الإقفارية العابرة ليست «سكتة دماغية مصغرة» بل علامة تحذيرية لسكتة دماغية وشيكة.

الأسباب وعوامل الخطر

آليات النوبة الإقفارية العابرة هي نفسها آليات السكتة الإقفارية: غالباً جلطات تنفصل عن لويحة عصيدية في شرايين الرقبة والدماغ (انصمام خثاري)، يليها انصمام قلبي المنشأ (خصوصاً الرجفان الأذيني) ومرض الأوعية الصغيرة. وتشمل عوامل الخطر ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول والرجفان الأذيني والتدخين والتقدّم في السن وتضيّق الشريان السباتي.

الأعراض

تبدأ الأعراض فجأة وتزول تماماً. يسبب إصابة الدوران الأمامي ضعفاً أو تنميلاً في ذراع/ساق من جانب واحد، واضطراباً في النطق، وفقداناً مؤقتاً للرؤية في عين واحدة (كستارة تنزل). وقد تسبب إصابة الدوران الخلفي دواراً وازدواج الرؤية وصعوبة في الكلام والبلع واختلال التوازن. والزوال التام للأعراض لا يجعل الحدث تافهاً؛ إذ يجب تقييم كل نوبة إقفارية عابرة على وجه السرعة.

التشخيص

النوبة الإقفارية العابرة حالة عصبية طارئة يجب تقييمها خلال الـ 24 إلى 48 ساعة الأولى. يُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي بالانتشار لاستبعاد الاحتشاء الحاد؛ ويُجرى التصوير المقطعي للدماغ عند الاشتباه بنزف. ويعتمد التقييم الوعائي على دوبلر الشريان السباتي وتصوير الأوعية بالمقطعي/بالرنين المغناطيسي. وللبحث عن مصدر قلبي، يُجرى تخطيط القلب ومراقبة النظم (هولتر) وتخطيط صدى القلب. وتساعد الدرجات السريرية على تقدير الخطر المبكر.

العلاج

الهدف هو الوقاية من السكتة الدماغية. يُبدأ العلاج المضاد للصفيحات مبكراً؛ وفي المرضى ذوي الخطر المرتفع يقلّل العلاج المزدوج المضاد للصفيحات قصير الأمد من خطر السكتة. وفي حال وجود رجفان أذيني، يُفضّل العلاج المضاد للتخثّر. وتُطبّق الستاتينات وضبط ضغط الدم والسكري وتعديلات نمط الحياة. وفي حال وجود تضيّق سباتي مهم (عَرَضي)، يُنظر في جراحة الشريان السباتي (استئصال البطانة) أو وضع دعامة، ويُفضّل ذلك في مرحلة مبكرة.

المآل

تنذر النوبة الإقفارية العابرة بخطر مبكر مرتفع للسكتة الدماغية؛ ويكون الخطر أعلى ما يكون في الأيام والأسابيع الأولى. ويقلّل التشخيص المبكر والعلاج المضاد للصفيحات/التخثّر والستاتينات وضبط عوامل الخطر من خطر السكتة بشكل كبير. والانتظام في تناول الأدوية والمتابعة أمران بالغا الأهمية؛ إذ يزيد إيقاف العلاج من الخطر. وتختلف النتائج من مريض لآخر ولا يمكن ضمانها.

المصادر

  1. Greenberg MS. Greenberg's Handbook of Neurosurgery. 10th ed. Thieme; 2023:1549-1554.
  2. Winn HR, ed. Youmans Neurological Surgery. 6th ed. Saunders; 2011:3615-3620.
  3. Kleindorfer DO, et al. Guideline for the Prevention of Stroke in Patients With Stroke and TIA. Stroke (AHA/ASA). 2021.
  4. Johnston SC, et al. Clopidogrel and Aspirin in Acute Ischemic Stroke and High-Risk TIA (POINT). N Engl J Med. 2018.
الكاتب / المحرر
هيئة التحرير الطبية بـ BVS Doctors
أخصائي جراحة المخ والأعصاب
سنوات طويلة من الخبرة المتخصصة

هذه المقالة لأغراض إعلامية عامة ولا تغني عن الفحص الطبي. قرارات التشخيص والعلاج فردية.