ورم الغدة النخامية المفرز لهرمون النمو (ضخامة النهايات)
يؤدي ورم الغدة النخامية المفرز لهرمون النمو (GH) إلى زيادة هرمون النمو و IGF-1 في الدم. وعند البالغين يسبّب ضخامة النهايات المتميّزة بتضخّم تدريجي في اليدين والقدمين والوجه؛ أما عند الأطفال، قبل انغلاق صفائح النمو، فيسبّب العملقة. ورغم أنه ورم نخامي صمّاوي عصبي حميد (PitNET)، فإن المرض غير المعالَج يُحدث مضاعفات جهازية مهمة.
آخر تحديث: 2026-06-07
التعريف
ورم الغدة النخامية المفرز لهرمون النمو (الورم الجسدي المفرز) هو ورم حميد ينشأ من الخلايا الجسدية في الفصّ الأمامي للغدة النخامية ويفرز فائضاً من هرمون النمو (GH). وفي تصنيف منظمة الصحة العالمية لعام 2022 يُعرّف على أنه ورم نخامي صمّاوي عصبي (PitNET) من سُلالة PIT1. ويزيد فائض هرمون النمو من إنتاج الكبد لـ IGF-1 (عامل النمو الشبيه بالأنسولين-1)؛ وتُتوسّط معظم تأثيرات النمو على الأنسجة عبر IGF-1.
الوبائيات
ورم هرمون النمو من أكثر أورام الغدة النخامية الوظيفية شيوعاً بعد الورم البرولاكتيني. ويُشخّص عادةً في العقد الخامس، بتوزّع متقارب بين الجنسين. ولأن التغيّرات الجسدية في ضخامة النهايات تتطوّر ببطء شديد، يوجد عادةً تأخّر بمتوسّط عدّة سنوات بين أول الأعراض والتشخيص. ونسبة كبيرة من الأورام تكون ضخمة (10 مم أو أكثر) عند التشخيص.
الأعراض
في ضخامة النهايات، تتطوّر الأعراض بشكل ماكر على مدى سنوات. ويُعدّ تضخّم اليدين والقدمين (زيادة مقاس الخاتم والحذاء)، وخشونة ملامح الوجه، وبروز الفكّ السفلي (تقدّم الفكّ)، وتباعد الأسنان، وتضخّم اللسان، وغلظة الصوت من العلامات النموذجية؛ وتساعد مقارنة الصور القديمة على التشخيص. وتشمل المشكلات المصاحبة الشائعة آلام المفاصل، وزيادة التعرّق، ومتلازمة النفق الرسغي، وانقطاع النفس الانسدادي النومي. وقد تسبّب الأورام الكبيرة فقدان حقل الرؤية بسبب ضغط التصالب البصري، وصداعاً، ونقصاً في هرمونات نخامية أخرى.
المضاعفات الجهازية
تؤثّر ضخامة النهايات غير المعالَجة في أعضاء عديدة — وخصوصاً الجهاز القلبي الوعائي — وقد تقصّر العمر المتوقّع. ويشيع ارتفاع ضغط الدم، وتضخّم البطين الأيسر، وأمراض صمّامات القلب، واضطرابات النظم؛ وتُعدّ الأمراض القلبية الوعائية السبب الأبرز للوفاة. ويُضاف إلى ذلك السكري أو اعتلال تحمّل الغلوكوز، وانقطاع النفس الانسدادي النومي، وأمراض المفاصل، وزيادة عدد سلائل القولون؛ لذا يُنصح بتنظير القولون عند التشخيص وأثناء المتابعة.
التشخيص
التشخيص كيميائي حيوي. واختبار الفحص هو مستوى IGF-1 المفسَّر بحسب العمر والجنس، إذ يُعدّ IGF-1 واسماً أكثر ثباتاً من هرمون النمو. وللتأكيد، يُعدّ تقييم كبت هرمون النمو أثناء اختبار تحمّل الغلوكوز الفموي (OGTT) المعيار الذهبي: ففي الأصحّاء يكبت الحمل بالغلوكوز هرمون النمو، بينما لا يحدث هذا الكبت في ضخامة النهايات. ويُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي للغدة النخامية بمقاطع رقيقة مع تباين لإظهار الورم وتقييم غزو الجيب الكهفي والامتداد فوق السرجي. وعند الاشتباه بضغط التصالب البصري، يلزم اختبار حقل الرؤية وتقييم المحاور الهرمونية النخامية الأخرى.
خيارات العلاج
في معظم الحالات يكون العلاج الأول هو الجراحة عبر الوتدي بالتنظير؛ وتكون معدلات الهدأة أعلى في الأورام الصغيرة وتلك الخالية من غزو الجيب الكهفي. وعندما لا تحقّق الجراحة سيطرة كافية أو يكون المريض غير مرشّح للجراحة، يُلجأ إلى العلاج الدوائي. وتُعدّ ربيطات مستقبلات السوماتوستاتين (أوكتريوتيد، لانريوتيد) الخيار الدوائي الأول، إذ تكبت إطلاق هرمون النمو وتُصغّر الورم قليلاً. وفي الحالات المقاومة، يمكن استخدام مضادّ مستقبل هرمون النمو بيغفيسومانت (مع نظير سوماتوستاتين عند الحاجة)، أو ربيطة السوماتوستاتين من الجيل الثاني باسيريوتيد في حالات مختارة، أو ناهض دوباميني كعلاج مساعد. ويُطبّق العلاج الإشعاعي (الجراحة الإشعاعية التجسيمية أو المجزّأة) للأورام المتطوّرة غير المستجيبة للجراحة والعلاج الدوائي.
المآل
تنجم ضخامة النهايات عن ورم حميد، لكن إذا تُرك الفائض الهرموني دون علاج فقد يرفع معدّل الوفيات عبر مضاعفات قلبية وعائية وتنفّسية واستقلابية. ومع التشخيص المبكر والتطبيع الفعّال لمستويات GH/IGF-1، يقترب خطر الوفاة من خطر عموم السكان. وفي المرضى الذين يحقّقون هدأة كيميائية حيوية يكون خطر النكس منخفضاً، لكن تلزم متابعة مدى الحياة لمن لديهم ورم متبقٍّ. وتُخطّط الرعاية بفريق متعدّد التخصّصات؛ وتختلف النتائج من مريض لآخر ولا يمكن ضمان أي نتيجة.
المصادر
- Greenberg MS. Greenberg's Handbook of Neurosurgery. 10th ed. Thieme; 2023:870.
- Winn HR, ed. Youmans Neurological Surgery. 6th ed. Saunders; 2011:1479.
- Asa SL, et al. Overview of the 2022 WHO Classification of Pituitary Tumors. Endocr Pathol. 2022.
- Katznelson L, et al. Acromegaly: An Endocrine Society Clinical Practice Guideline. J Clin Endocrinol Metab. 2014.
هذه المقالة لأغراض إعلامية عامة ولا تغني عن الفحص الطبي. قرارات التشخيص والعلاج فردية.