أورام الضفيرة المشيمية
أورام الضفيرة المشيمية أورام نادرة تنشأ من ظهارة الضفيرة المشيمية التي تُنتج السائل الدماغي الشوكي (CSF) داخل بطينات الدماغ. وتمتدّ على طيف يبدأ من الورم الحليمي الحميد (الدرجة 1) وصولًا إلى السرطانة الخبيثة (الدرجة 3)، وتحدث بصورة خاصة عند الرّضّع.
آخر تحديث: 2026-06-06
التعريف
الضفيرة المشيمية هي النسيج الموجود داخل بطينات الدماغ الذي يُنتج السائل الدماغي الشوكي ويعمل كمرشّح. وأورام الضفيرة المشيمية أورام نادرة داخل البطينات تنشأ من هذه الظهارة. وتمثّل نحو 0.5-1% من جميع الأورام داخل القحف، لكنها أكثر شيوعًا بوضوح في الطفولة، خصوصًا عند الرّضّع دون السنتين.
التصنيف
يحدّد تصنيف منظمة الصحة العالمية ثلاثة أنواع. الورم الحليمي للضفيرة المشيمية (الدرجة 1) هو النوع الأكثر شيوعًا والحميد؛ ويكون مآله ممتازًا عند إزالته بالكامل. والورم الحليمي اللانمطي للضفيرة المشيمية (الدرجة 2) عدواني باعتدال مع زيادة في النشاط الانقسامي. وسرطانة الضفيرة المشيمية (الدرجة 3) هي النوع الخبيث السريع النموّ الذي يغزو نسيج الدماغ. ويحمل جزء كبير من حالات السرطانة طفرة موروثة في جين TP53 (متلازمة لي-فروميني).
الأعراض
ترتبط الأعراض إلى حدٍّ كبير باستسقاء الرأس (تراكم السائل الدماغي الشوكي)، الناشئ عن فرط إنتاج السائل من الورم وعن انسداد مخرج البطين معًا. وعند الرّضّع يُلاحَظ تزايد سريع في محيط الرأس (كبر الرأس)، وانتفاخ اليافوخ، وقيء، وتهيّج، وصعوبة في التغذية. وقد يظهر لدى الأطفال الأكبر سنًّا صداع، وقيء صباحي، ووذمة حليمة العصب البصري، واضطراب التوازن، ونوبات اختلاجية.
التشخيص
يُعدّ التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ مع مادة التباين المعيار الذهبي، إذ يُظهر كتلة داخل البطين مفصّصة تشبه القرنبيط شديدة التعزيز، غالبًا مع استسقاء الرأس. ويكون الورم الحليمي محدّد الحدود ومتجانسًا، بينما تكون السرطانة غير منتظمة الحدود وغير متجانسة وتغزو نسيج الدماغ. ويلزم التصوير بالرنين المغناطيسي للنخاع لتقييم الانتشار. ويُوضَع التشخيص النهائي بالفحص النسيجي المرضي والكيمياء النسيجية المناعية (السيتوكيراتين، الترانسثيريتين، S100 موجبة). ويُوصى بفحص الطفرة الجنينية لـ TP53 لدى كل طفل مُشخَّص بالسرطانة.
العلاج
الركيزة الأساسية للعلاج هي الاستئصال الجراحي الكامل. في الورم الحليمي، تكون الإزالة الكاملة شافيةً غالبًا ولا تتطلّب علاجًا إضافيًّا. وفي الورم الحليمي اللانمطي والسرطانة، خصوصًا عند تعذّر إزالة الورم بالكامل، يُضاف العلاج الكيميائي، وفي حالات مختارة العلاج الإشعاعي؛ وقد أصبح العلاج الكيميائي التوليفي القائم على الكاربوبلاتين قياسيًّا في السرطانة. ونظرًا للتوعّي الدموي الغزير، تحمل هذه الأورام خطرًا كبيرًا لنزف جسيم أثناء الجراحة؛ ولأن حجم الدم لدى الرّضّع قليل، فإن ضبط النزف حاسم وينبغي إجراء الجراحة في مراكز أطفال ذات خبرة. وفي الحالات ذات الطفرة الجنينية لـ TP53 (لي-فروميني)، يُتجنّب العلاج الإشعاعي قدر الإمكان لأنه يزيد بوضوح من خطر السرطانات الثانوية.
المآل
يعتمد المآل على نوع الورم. ففي الورم الحليمي، يكون البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات بعد الإزالة الكاملة مرتفعًا جدًّا مع خطر نكس منخفض. وفي الورم الحليمي اللانمطي يكون المآل جيّدًا لكن خطر النكس أعلى. وفي السرطانة يكون المآل أسوأ ويعتمد على مدى الاستئصال والعمر وحالة TP53. وقد يستمرّ استسقاء الرأس بعد الجراحة، ويحتاج جزء من المرضى إلى تحويلة دائمة. والنتائج فردية ولا يمكن ضمان أيٍّ منها؛ وينبغي تقديم الاستشارة الوراثية للأُسر في حالات السرطانة.
المصادر
- Greenberg MS. Greenberg's Handbook of Neurosurgery. 10th ed. Thieme; 2023:739-743.
- Winn HR, ed. Youmans Neurological Surgery. 6th ed. Saunders; 2011:2063-2065.
- Osborn AG, Hedlund GL, Salzman KL. Osborn's Brain: Imaging, Pathology, and Anatomy. 2nd ed. Elsevier; 2018:571-575.
- Louis DN, et al. The 2021 WHO Classification of Tumors of the Central Nervous System. Neuro Oncol. 2021.
هذه المقالة لأغراض إعلامية عامة ولا تغني عن الفحص الطبي. قرارات التشخيص والعلاج فردية.