عيوب الأنبوب العصبي
عيوب الأنبوب العصبي تشوّهات خِلقية ناتجة عن أخطاء في انغلاق الأنبوب العصبي خلال مراحل النمو الجنيني المبكرة. وأكثر الأنواع شيوعًا السنسنة المشقوقة وانعدام الدماغ والقيلة الدماغية. وتقلّل مكمّلات حمض الفوليك الخطرَ بوضوح.
آخر تحديث: 2026-06-07
التعريف
الأنبوب العصبي هو السلف الذي ينشأ عنه الدماغ والنخاع الشوكي، وينغلق نحو الأسبوع الثالث إلى الرابع من النمو الجنيني. وتنشأ عيوب الأنبوب العصبي عندما يفشل هذا الانغلاق في أي مرحلة. ويؤدي الفشل في الطرف الرأسي (القحفي) إلى انعدام الدماغ أو القيلة الدماغية، بينما يؤدي الفشل في الطرف الذيلي (العجزي) إلى السنسنة المشقوقة.
الأنواع
السنسنة المشقوقة هي أكثر عيوب الأنبوب العصبي شيوعًا على مستوى العمود الفقري والنخاع الشوكي، وتتراوح من شكل خفيف (مستترة) إلى قيلة نخاعية سحائية شديدة يبرز فيها النخاع والأغشية. وانعدام الدماغ شكل شديد لا ينمو فيه الدماغ والجمجمة إلى حد كبير وهو غير متوافق مع الحياة. وفي القيلة الدماغية يبرز نسيج دماغي وأغشية عبر عيب في عظم الجمجمة؛ ويعتمد المسار على كمية النسيج الدماغي المنفتق وموقعه.
عوامل الخطر
لعيوب الأنبوب العصبي أصل متعدد العوامل. وأهم عوامل الخطر القابلة للوقاية هو نقص حمض الفوليك قبل الحمل وفي بدايته. وتشمل العوامل الأخرى وجود سابقة عائلية للعيوب، وسكّري الأم سيّئ الضبط، والسمنة، وحالات مثل الحمّى الشديدة، واستخدام أدوية معينة (خصوصًا بعض مضادات الصرع مثل حمض الفالبرويك والكاربامازيبين، والريتينويدات، والميثوتركسات). كما أُبلغ عن اختلافات جغرافية وعرقية.
الأعراض
تعتمد الأعراض على النوع والمستوى. وتتظاهر القيلة النخاعية السحائية عند الولادة بعيب ظهري مفتوح، وبحسب مستوى الآفة، بضعف في الساقين وفقدان للإحساس واختلال وظيفي مثاني-معوي؛ وكثيرًا ما يصاحبها استسقاء الرأس وتشوّه كياري من النوع الثاني. والسنسنة المشقوقة المستترة عديمة الأعراض عادةً لكنها قد تُظهر علامات جلدية على الظهر (خصلة شعر، أو ورم وعائي، أو نقرة) أو أعراضًا تقدّمية ناتجة عن النخاع المربوط. ويُكتشف انعدام الدماغ قبل الولادة وهو غير متوافق مع الحياة.
التشخيص والوقاية
يستخدم الفحص قبل الولادة ارتفاع البروتين الجنيني ألفا في مصل الأم، والتصوير التفصيلي بالأمواج فوق الصوتية (عيب فقري، علامتا «الليمونة» و«الموزة»، اتساع البطينات)، وعند الحاجة بزل السلى؛ ويقيّم التصوير بالرنين المغناطيسي للجنين التشوّهات المصاحبة. ويُكتشف انعدام الدماغ عادةً في تصوير أواخر الثلث الأول. وأكثر إجراءات الوقاية فعالية هو تناول مكمّلات حمض الفوليك؛ إذ يقلّل تناولها قبل الحمل وفي أسابيعه الأولى خطرَ العيوب بوضوح، ويُنصح بجرعة أعلى للنساء عاليات الخطورة.
العلاج والمسار
يختلف العلاج بحسب النوع. وتُغلق القيلة النخاعية السحائية جراحيًا في حالات مختارة داخل الرحم (جراحة الجنين) أو بعد الولادة بفترة وجيزة؛ وتُوضع تحويلة عند حدوث استسقاء الرأس، وتلزم رعاية متعددة التخصصات طويلة الأمد تشمل جراحة الأعصاب والمسالك البولية والعظام والعلاج الطبيعي. وتُعالَج القيلة الدماغية بإصلاح جراحي مبكر. ويُدار انعدام الدماغ برعاية داعمة. ويختلف المسار بوضوح بحسب النوع ومستوى الآفة والتشوّهات المصاحبة، ولا يمكن ضمان أي نتيجة.
المصادر
- Greenberg MS. Greenberg's Handbook of Neurosurgery. 10th ed. Thieme; 2023:308-312.
- Adzick NS, Thom EA, Spong CY, et al. A randomized trial of prenatal versus postnatal repair of myelomeningocele (MOMS). N Engl J Med. 2011;364(11):993-1004.
- Copp AJ, Stanier P, Greene NDE. Neural tube defects: recent advances, unsolved questions, and controversies. Lancet Neurol. 2013;12(8):799-810.
هذه المقالة لأغراض إعلامية عامة ولا تغني عن الفحص الطبي. قرارات التشخيص والعلاج فردية.