BVS Pedia
أورام الدماغ

أورام المنطقة الصنوبرية

أورام المنطقة الصنوبرية مجموعة غير متجانسة من أنماط ورمية متنوعة تنشأ من الغدة الصنوبرية والبنى المحيطة بها، وتقع في عمق الدماغ بين البطينين الثالث والرابع. ويعتمد العلاج والمسار إلى حد كبير على نمط الورم.

آخر تحديث: 2026-06-06

التعريف

تنشأ أورام المنطقة الصنوبرية في منطقة معقّدة تشريحيًا تضمّ الغدة الصنوبرية التي تفرز الميلاتونين وتنظّم النُّظُم اليوماوية. وتجاور هذه المنطقة بنى وريدية عميقة (وريد جالين، الأوردة الدماغية الباطنة) والصفيحة السقفية. وتشكّل هذه الأورام نحو 0,4 إلى 1٪ من جميع الأورام داخل القحف و3 إلى 8٪ من أورام الدماغ عند الأطفال.

التصنيف

تنقسم أورام المنطقة الصنوبرية إلى ثلاث مجموعات رئيسية. الأورام الجرثومية (أكثر من نصف الحالات) هي المجموعة الأكثر شيوعًا؛ ومنها الورم المنتبذ (الجرثومي) شديد الحساسية للإشعاع وذو نسبة شفاء عالية، في حين تكون الأورام الجرثومية غير المنتبذة (NGGCT) أكثر عدوانية. وتمتد أورام النسيج الصنوبري من الورم الصنوبري الحميد (الدرجة 1) إلى الورم الأرومي الصنوبري العدواني (الدرجة 4). أما المجموعة الثالثة فتشمل الأورام الدبقية وكتلًا نادرة أخرى تنشأ في هذه المنطقة.

الأعراض

أكثر العلامات تقليديةً متلازمة بارينو: محدودية النظر للأعلى، وشذوذات حدقية، واضطراب حركات العين، نتيجة انضغاط الصفيحة السقفية بالورم. وبانسداد مسار السائل النخاعي يسبّب الورم استسقاء رأس انسداديًا مع صداع وغثيان وإقياء ووذمة حليمة. وقد يحدث اختلال توازن ومشكلات سمعية. وقد تسبّب الأورام الجرثومية المفرزة للهرمونات اضطرابات صمّاوية كالبلوغ المبكر والبوالة التفهة.

التشخيص

التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ مع التباين هو المعيار الذهبي، إذ يُظهر الكتلة والاستسقاء وأي انتشار. ويلزم الرنين المغناطيسي للنخاع لتقييم الانتشار. وتُقاس الواسمات الورمية في الدم والسائل النخاعي: يساعد ارتفاع البروتين الجنيني ألفا (AFP) وبيتا-hCG على تمييز نمط الورم الجرثومي، بينما توحي القيم الطبيعية بورم منتبذ. وفي معظم الحالات يتطلّب التشخيص النهائي خزعة تجسيمية (مفتوحة أو بالمنظار)، مع توضيح الكيمياء النسيجية المناعية للنمط. ويُستخدم النزح الخارجي المؤقت أو فغر البطين الثالث بالمنظار للاستسقاء عند الحاجة.

العلاج

يُحدَّد العلاج بحسب نمط الورم والعمر والمرحلة. وغالبًا لا يحتاج الورم المنتبذ إلى جراحة واسعة؛ فبعد الخزعة يحقّق العلاج الكيميائي والإشعاع بجرعة منخفضة نسب شفاء عالية، وتهدف المقاربات الحديثة إلى خفض جرعة الإشعاع للحدّ من الآثار الجانبية بعيدة المدى. والاستئصال الجراحي الكامل شافٍ في الورم الصنوبري. ويُعالَج الورم الأرومي الصنوبري والأورام الجرثومية غير المنتبذة بعلاج متعدد الوسائط يجمع بين الاستئصال الأقصى الآمن والعلاج الكيميائي و(في عمر مناسب) الإشعاع الدماغي النخاعي. وتُعدّ جراحة المنطقة الصنوبرية من أصعب العمليات العصبية الجراحية بسبب موضعها العميق والبنى الوريدية المجاورة، وينبغي إجراؤها في مراكز ذات خبرة.

الإنذار

يتفاوت المسار كثيرًا بحسب نمط الورم. وللورم المنتبذ والورم الصنوبري إنذار ممتاز عمومًا مع نسب شفاء عالية للورم المنتبذ. أما الأورام الجرثومية غير المنتبذة والورم الأرومي الصنوبري فأكثر تباينًا وأقل مواتاةً عمومًا؛ وقد تكون بعض الأنماط الجزيئية للورم الأرومي الصنوبري عدوانية بوضوح. وينبغي مراقبة الأطفال الذين يتلقّون الإشعاع لرصد الآثار العصبية الإدراكية والصمّاوية بعيدة المدى مع متابعة مدى الحياة. والنتائج فردية ولا يمكن ضمان أي منها.

المصادر

  1. Greenberg MS. Greenberg's Handbook of Neurosurgery. 10th ed. Thieme; 2023:758-767.
  2. Osborn AG, Hedlund GL, Salzman KL. Osborn's Brain: Imaging, Pathology, and Anatomy. 2nd ed. Elsevier; 2018:614-618.
  3. Louis DN, et al. The 2021 WHO Classification of Tumors of the Central Nervous System. Neuro Oncol. 2021.
الكاتب / المحرر
هيئة التحرير الطبية بـ BVS Doctors
أخصائي جراحة المخ والأعصاب
سنوات طويلة من الخبرة المتخصصة

هذه المقالة لأغراض إعلامية عامة ولا تغني عن الفحص الطبي. قرارات التشخيص والعلاج فردية.